السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

109

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

خاص به . وإذا كان الحاجب بنتاً فما بقي زائداً عن فرضهم يردّ عليهم ، فإنّ كانت هي مع الأبوين يردّ عليهم أخماساً ، وإذا كانت هي مع أحدهما يردّ عليهما أرباعاً « 1 » . ثمّ إنّ الحجب بالولد لا يختصّ بالولد الصلب بل يعمّ أولاد الأولاد وإن نزلوا ، ذكوراً كانوا أو إناثاً فإنّهم يقومون مقام آبائهم في حجب الأبوين عن أعلى السهمين إلى أدناه « 2 » . ب - حجب الولد للزوجين : أجمع فقهاء الإمامية على أنّ الولد وإن نزل يحجب الزوج والزوجة عن نصيبهما الأعلى ، وهو النصف للزوج والربع للزوجة إلى النصيب الأدنى ، وهو الربع للزوج والثمن للزوجة « 3 » ؛ لقوله تعالى : ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ ) « 4 » ، إلى أن قال : ( وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ ) « 5 » . 2 - حجب الاخوة للُامّ : إخوة الميّت وأخواته من الأبوين أو أب فقط يحجبون امّه عمّا زاد عن نصيبها الأدنى وهو السدس ، بلا فرق في ذلك بين ما إذا بقي شيء يرد على الورثة بعد أخذ كلّ منهم نصيبه أم لا « 6 » . ثمّ إنّ إخوة الميّت وإن كانوا يحجبون الامّ من الزائد عن السدس إلّا أنّهم لا يرثونه ؛ لأنّ رتبتهم متأخّرة فلا يجامع الامّ بلا خلاف بينهم « 7 » . ويشترط في حجب الإخوة للُامّ عندهم شروط : الأوّل : أن يكونوا ذكرين فصاعداً أو أربع نساء أو ذكراً وامرأتين ؛ لقوله تعالى : ( فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ) « 8 » ، ولفظ ( الإخوة ) وإن كان يطلق على الثلاثة

--> ( 1 ) المقنعة : 682 . قواعد الأحكام 3 : 359 - 360 . الدروس الشرعية 2 : 365 . ( 2 ) الناصريات : 413 . الخلاف 4 : 50 . السرائر 3 : 239 - 240 . التنقيح الرائع 4 : 164 - 166 . ( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 18 . قواعد الأحكام 3 : 356 . جواهر الكلام 39 : 78 - 79 . ( 4 ) النساء : 12 . ( 5 ) النساء : 12 . ( 6 ) رياض المسائل 12 : 527 . مستند الشيعة 19 : 122 . جواهر الكلام 39 : 83 . ( 7 ) الخلاف 4 : 56 ، م 68 . ( 8 ) النساء : 11 .